يوسف المرعشلي
781
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
عبد القادر شموط « * » ( 1297 - 1372 ه ) الفقيه ، النحوي ، المشارك . عبد القادر شموط الميداني الدمشقي . ولد بدمشق سنة 1297 م ، ونشأ في أسرة معروفة بمكانتها وفضلها . قرأ على علماء عصره ، وأقرأ في حلقات المساجد . توفي بدمشق سنة 1372 ه . عبد القادر الصباغ - عبد القادر بن أحمد الصبّاغ ( ت 1368 ه ) . عبد القادر الشربجي « * * » ( 1322 - 1394 ه ) العالم العامل ، الفاضل : عبد القادر بن سليم الشربجي ، الدمشقي . ولد بدمشق في حيّ الشاغور سنة 1322 ه ، وكان والده بقّالا في الحي نفسه ، تحت قوس الباب الصغير . بدأ بتعلم القرآن الكريم وهو في الرابعة عشرة ، وكان يسمع له الشيخان الضريران محمود شاهين ، ويحيى المسطول ، أمام دكان والده ، ثم أخذ التجويد والأحكام على الشيخ الدكتور سعيد الحلواني شيخ القراء ، وقرأ الفقه الشافعي على الشيخ صالح العقاد ، في جامع نور الدين الشهيد ، وكان زميله في الطلب عنده الشيخ محمد رجائي الخطيب ، قرأ الفرائض وغيرها على الشيخ محمد سليم الطيبي . لازم الشيخ محمد بن يلّس التلمساني ، وكان يجتمع به في الزاوية الصمادية بحيّ الشاغور ، مع جماعة من العلماء ، منهم الشيخ أحمد بن يلّس ابنه ، والشيخ محمد الهاشمي ، والشيخ بكري الشويكي ، والشيخ زكي هلال أخو زوجة المترجم ، وغيرهم . ومع تلقيه العلم على العلماء أخذ نفسه بالاطلاع الشخصي والنظر في الثقافة العامة . وفي عام 1370 ه تقريبا أنشأ حلقة من أبناء حيّه من الأميين والمتقدمين في العمر ، يقرئهم القرآن الكريم والتفسير مساء كل ثلاثاء ، وظلت الحلقة قائمة حتى وفاته . وكانت له حلقات أخرى للعلم والذكر ، منها حلقة صباح يوم الجمعة ، يعقدها لقراءة البردة ، والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم . تعاون مع الشيخ أحمد بن يلّس التلمساني على تأسيس مدرسة الإرشاد والتعليم في الشاغور ، كانت تضم طلابا من مختلف الأعمار . كما أنشأ جمعية الشاغور الخيرية لمساعدة فقراء الحي ، وباشرت عملها سنة 1380 ، وكان هو رئيسها ، عمل فيها على إغاثة المحتاجين ومساعدة الأرامل واليتامى والعجزة سرّا ، وشارك فيها بماله مع ضعف قدراته المادية . وأوتي نظرة ذات فراسة كان يعرف بها المحتاج والفقير الحقيقي . وكانت الجمعية توزع إعانات شهرية وصدقات عينية ، بعضها يومي كالخبز . وامتد نشاطه واتسع ، حتى شمل مشاركته في حلّ المشكلات التي يتعرض لها أبناء حيّه ، وجعل يوفق بين الجيران المختلفين ، ويصلح بين الأزواج المتنافرين ، ويحلّ نزاعات الخصوم التي كانت المحاكم في بعض الأحيان تعجز عن حلّها . ساهم في الإشراف على بناء جامع الإصلاح وجامع الهدى بالشاغور ، وجامع سيدنا بلال أول طريق المطار ، وكان نشيطا في حثّ أهل الخير على التبرعات . تولّى الخطابة والإمامة والأذان في جامع الباشورة بحيّه مدة طويلة . حجّ نحوا من عشرين حجة ، كان فيها دليلا لرفاقه ، معلّما لمرافقيه ، مستشارا لهم في شؤون حجهم وسفرهم وإقامتهم . ومع مكانته بينهم فلم يكن يميّز نفسه عنهم ، يدفع ما يترتب عليه من نفقات مشتركة ، ولا يطلب من أحد أن يقوم بعمل ، بل يشارك الجميع أعمالهم . تطوع إبّان العدوان الثلاثي سنة 1976 / 1956 ه في المقاومة الشعبية ، وتفوق في دروس الرماية . كان في سهراته مع طلابه ومريديه لطيفا ، لا يشعرهم بأنه هو الشيخ الجليل المترفّع عنهم ، ولا
--> ( * ) « أعلام دمشق » للشطي : 185 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 246 . ( * * ) « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 372 - 374 .